الشيخ الأنصاري
226
كتاب الصلاة
عن القراءة حال مشيه ) . ونحوها : رواية يونس ، الواردة في المشي في الإقامة المروية في باب الإقامة ( 1 ) . وفي ذلك الباب أيضا ، في رواية سليمان بن صالح : ( وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة ; فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة ) ( 2 ) دلت عرفا على لزوم التمكين في الصلاة وإن كان مستحبا في الإقامة . وأظهر من الكل : رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفينة ( فقال : إن كانت ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما ، وإن كانت خفيفة تكفا ، فصل قاعدا ) ( 3 ) . إلا أن يحمل التحرك على ما تكفا معه السفينة - أي : تقلب - بقرينة المقابلة ، فيخرج عن الدلالة على المطلب ، وفيما سبق كفاية . وفي المفاتيح ( 4 ) والرياض ( 5 ) : أن الاستقرار مأخوذ في مفهوم القيام ، وفيه تأمل . نعم ، لا يبعد أخذ الاستقرار بمعنى الوقوف وعدم المشي في مفهومه ، ودعوى أن المتبادر من القيام عرفا الوقوف على القدمين ، لكن سلبه عن الماضي مشكل . وكيف كان ، فمقتضى الأصل اشتراط القيام بالصفات المذكورة ولو في
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 635 ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل 4 : 636 ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 ( 3 ) الوسائل 4 : 705 ، الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 2 ، وفيه : عن هارون بن حمزة الغنوي . . . بدل ( الحلبي ) ( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 121 . ( 5 ) رياض المسائل 3 : 369 .